أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

183

تهذيب اللغة

دَفَعه إليه على أن يَغمرُه ويَسقيَه ويقوم بمصلحته من الإبار وغيره ، فما أخرج اللَّه مِن ثمره فلِلعامل سَهْم من كذا وكذا سَهْماً ، والباقي لمالِكِ النخل . وأهل العراق يسمّونها المُعامَلة . وقال أبو زيد : يقال : استسقَى بطنُه استسقاءً ، والاسم السّقي . ويقال : استَقَى فلانٌ من الركية والنهرِ والدَّحْل استقاءً . ويقال : أسْقيتُ فلاناً : إذا وَهبتَ له سِقاءً معمولًا ، وأسقيتُه : إذا وهبتَ له إهاباً ليَدْبغَه ويتَّخذه سِقاء . و قال عمر بن الخطاب لرجل استفتاه في ظبي أصابه وهو مُحْرِم ، فقال : « خُذْ شاةً من الغنم فتصدقْ بلَحمِها واسقِ إهابها » ، أي : أَعْطِ إهابَها من يتخذه سِقاء . وقال الليث : يقال للثوب إذا صبغتَه : سَقَيته مَنّاً مِن عُصْفر ونحو ذلك . ويقال للرجل إذا كُرّر عليه ما يكرهُه مِرَاراً : سُقِّي قَلبُه بالعَداوة تَسقِيةً . والمَسْقي : وقتُ السَّقْي ، والساقية مِن سَواقي الزرع : نُهيْرٌ صغير . والمِسقاةُ : لا يتَّخذ للجِرار والكيزان تُعلَّق عليه . ومن أمثال العرب : « اسْق رَقاشِ إنَّها سَقّاية » . ويقال : « سقَّاءة » ، والمعنى واحد ، ويُجمع السِّقاء أسقيةً . ثم أساقٍ جمعُ الجَمع . أبو عبيد عن الأصمعي : السَّقِيّ والرَّقِيُّ على فَعيل : سحابتان عظيمتَا القَطْر ، شديدتا الوَقْع . قال أبو زيد : يقال : اللَّهم أَسقنا إسقاءً رِوَاءً ، وسقيتُ فلاناً ركيتين : إذا جعلتَها له . وأسقيتُه جَدْولًا من نهري : إذا جعلتَ له منه مَسْقًى وأشعبتُ له منه . سوق : قال الليث : السَّوْقُ معروف ، يقول : سُقْناهم سَوْقاً . وتقول : رأيتُ فلاناً يَسُوق سُووقاً ، أي : يَنزع نَزْعاً ، يعني الموتَ . أبو عبيد عن الكسائي يقال : هو يَسُوقُ نفسَه ويفيظُ نفسَه ، وقد فاظت نفسُه وأفاظُه اللَّه نفسه . ويقال : فلانٌ في السِّياق ، أي : في النزع . وقال الليث : السَّاق لكل شجرةٍ ودابة وإنسان وطائر ، وامرأة سَوْقاء تارَّة الساقين ذاتُ شعر ، والأسْوَق : الطويل عَظْم الساق والمصدر السَّوَق . وأنشد : قُبٌّ من التَّعدَاءِ حُقْبٌ في سَوَقْ قال : والساق : الحمام الذكر . أبو عبيد عن الأصمعي : ساقُ حُرٍ . قال بعضهم : الذَّكر من القَمارى . وقال شمر في قولهم : ساقُ حُرّ . قال بعضهم : الساق الحمام ، وحُرّ فَرْخُها . وقال الهذلي يذكر حمامة :